المحقق الحلي
791
المعتبر
الهدي ، وكان يقول ليس يدخل شئ أفضل من المتعة ) ( 1 ) . وجواب أبي حنيفة أنا نسلم أن النبي صلى الله عليه وآله لا يعدل عن الأفضل ، لكن لا نسلم أن المتعة كانت مشروعة ، قبل إحرام النبي صلى الله عليه وآله ، إذا المشهور نزولها بعد دخوله مكة سايقا للهدي ، ومنعه عن التمتع سوق الهدي ، وأمر من لم يسق أن يحل ويجعلها عمرة ، وذلك يدل على ما قلناه ، وعندنا أن النبي صلى الله عليه وآله ( حج قارنا ) على ما فسرناه في القران ، لا على الجمع بين الإحرام بعمرة وحج كما قالوه . مسألة : إذا أتم المتمتع أفعال عمرته وقصر فقد صار محلا ، فإن كان ساق هديا لم يجز له التحلل ، وكان قارنا " ، قاله الشيخ ، وبه قال ابن أبي عقيل ، وقال الشافعي : إذا قضى أفعال عمرته تحلل ، سواء ساق هديه ، أو لم يسق ، وقال أبو حنيفة : إن لم يكن ساق وتحلل ، وإن كان ساق لم يتحلل ، واستأنف إحراما للحج ولا يحل حتى يفرغ من مناسكه . لنا : على الشافعي : قوله عليه السلام ( من لم يسق الهدي فليحل ) ( 2 ) فشرط في التحلل ، عدم السياق ، وعلى أبي حنيفة : أن تجديد الإحرام إنما يمكن إن كان محلا أما المحرم فهو باق على إحرامه ، فلا وجه لتجديد إحرام حاصل ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله لم يتحلل ، وعلل ذلك بأنه ساق الهدي ، وقال عليه السلام ( لا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله ) ( 3 ) . مسألة : وإذا لبى ( يستحب ) أن يشعر ما ساقه ، أو يقلده إن كان من الإبل وقلده إن كان من البقر ، أو من الشاة ، وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأنكر أبو حنيفة : الإشعار ، لأنه مثلة ، وبدعة ، وتعذيب للحيوان ، ولم يعرف تقليد الغنم .
--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 4 ح 1 ص 176 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 33 ص 168 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 2 ح 4 ص 150 .